آقا على مدرس زنوزى طهرانى (مدرس) (حكيم مؤسس)
82
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى)
رقّ الزجاج و رقّت الخمر * فتشابها و تشاكل الامر فكانّه خمر و لا قدح * و كانّه قدح و لا خمر « 1 » فمن كان له نظر واحد صار ثنويا و مانويا فجعل اهرمن شريكا ليزدان ؛ و اما اشعريا فجعله سبحانه مباشرا للحركات و التحريكات و مكافيا للقوى النفسانية و المبادى الطبيعية المتغيرة الجسمانية ، و جعل الذوات الشامخة و الجواهر الكريمه من العقول القدسية و النفوس الشريفة معطلة بل ابطل الحكمة الالهية المحكمة و الشريعة النبوية المستحكمة ، و اما معتزليا فجعله سبحانه تعالى فى قيوميته محدودا و اثبت له شركاء فى فياضيته الاستقلاليه و خلاقيته الاستبدادية ، فقال لا من شعور بانقلاب الحقائق الامكانية الى الوجوب الذاتى . القدرية مجوس هذه الامة ، « 2 » هؤلاء كالطبيعيين و الدهريين قدّروا فيضه سبحانه و حددوا صنعه ، بل قول هؤلاء افحش فضاحة من رأى الطبيعيين و الدهريين فانهم قدروا فيضه سبحانه صريحا بخلافهم بل هو من لوازم رأيهم الباطل ، نظرا الى ما تقرر من ان آثار التقديرات بما هى تقديرات لا يكون الا محدودا متناهيا . و اما يهوديا ، فجعل يده سبحانه مغولة « قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا » « 3 » فعليك بفتح العينين و جمع قوله ( ع ) جف القلم بما هو كائن . « 4 » و قوله سبحانه « كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ » « 5 » بالحسنة بين السيّئتين ، « لا جبر و لا تفويض بل امر بين الامرين » « 6 » خارج عن الحدين حد الابطال و التشبيه ، « بحول الله و قوته اقوم و اقعد » و « و لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم » ، « أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ » . « 7 »
--> ( 1 ) . بيتان شهيران للنواسى الظريف ، ذهبا مثلا فى الحب الالهى عند الصوفية و الاتحاد به ، راجع الفتوحات المكية لابن عربى ( تحقيق عثمان اسماعيل يحيى ، قاهرة 1405 ق ) ج 1 ، ص 288 ، و التجليات الالهية لابن عربى ( تحقيق عثمان اسماعيل يحيى ، تهران ، 1408 ق ) ص 468 ، و الاسفار الاربعة لصدر المتألهين ، ج 2 ، ص 345 . ( 2 ) . الصدوق ، كتاب التوحيد ، باب 60 ، حديث 29 ، ( تصحيح السيد هاشم الحسينى الطهرانى ، تهران 1398 ق ) ص 382 . ( 3 ) . المائده ، 64 . ( 4 ) . حديث نبوى ، رواه من طريق اهل السنة احمد بن حنبل فى مسنده ج 1 ص 307 و ج 2 ص 197 . ( 5 ) . الرحمن ، 29 . ( 6 ) . الصدوق ، كتاب التوحيد ، باب 59 ، حديث 8 ، ص 362 ( 7 ) . الشورى ، 53 .